تعليم أسماء المهن والوظائف للأطفال

March 23, 2022
taalym-asma-almhn-oalothaef-llatfal

كآباء، دائمًا نريد ونطمح بأن يكون أطفالنا سعداء ومُنتجين لمجتمعهم عندما يكبرون. ستكون هناك أوقات يحتاج فيها أطفالنا إلى القليل من المساعدة الإضافية، ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكننا القيام بها الآن لإعداد أطفالنا لتحقيق النجاح مُستقبلًا في الحياة كالاستكشاف الوظيفي (المِهنة المُستقبلية). يمكن للتأثير الأبوي الإيجابي أن يعزز ثقة الأطفال عند اتخاذ الخيارات المهنية. ويُشكل التعلم المُبكر حيزًا كبيرًا في حياة الطفل المُستقبلية. وسريعًا ما يستجيب الأطفال إلى والديه والأقارب لأوامرهم وتعليماتهم، في الحياة اليومية، ستجد العديد من الفرص لمساعدة طفلك الصغير أو المراهق على الاستعداد لمستقبل عظيم.

مهمة التعليم، كما نعلم جميعًا، هي المساعدة في إعداد الأطفال للمُستقبل. ومع ذلك، فإن إعداد طلاب اليوم للعمل في المستقبل ليست بالمهمة السهلة. مع تغير احتياجات المجتمع ورغباته، وتغير أيضًا طبيعة وعدد المهن المُحتملة. يمكنك مساعدة طفلك من خلال قضاء بعض الوقت في التفكير في الطرق التي تطورت بها حياتك المهنية. وشارك أحلامك السابقة والمُستقبلية ورحلتك المليئة بالتجارب الحياتية مع طفلك. سيساعده ذلك على فهم الطرق التي أثرت بها الأحداث غير المتوقعة والمخطط لها في حياتك على حياتك المهنية. ودعه يتحدث معك بتلقائية مُطلقة عن الأشخاص والمواقف التي تؤثر تأثيرًا إيجابيًا حاليًا عليه.

على الرغم من وجود المئات من المِهن المتنوعة لتلبية احتياجات الناس ومتطلباتهم، إلّا أنّ لكل مهنة أهميتها التي لا يمكن تجاوزها أو الاستغناء عنها، وهنا تكمُن أهمية تنوع المهن، وإيجاد العديد من التخصصات الجامعية والمهنية التي يتطلبها هذا التنوع، حيث أصبحت الحياة أكثر سهولة ورفاهية بتنوع المهن ووجود الأشخاص المحترفين الذين يؤدون مختلف الأعمال لبعضهم البعض.

 التمهيد هذا الموضوع لطفلك ابدأ بعرض صور وظائف متنوعة له، ثم اسأله عدة أسئلة:

    • ماذا تشاهد في الصورة؟
    • ماذا ترتدي الشخصية؟
    • أي من هذه الشخصيات أعجبك زِيُّها؟
    • أتريد أن تُصبح مثل هذه الشخصية عندما تكبر؟

    وتناقشا معًا أهمية وفائدة كل وظيفة ومميزاتها المختلفة عن الوظائف الأُخرى.

    كيف يمكنني مساعدة طفلي في الاستكشاف الوظيفي وتنمية طموحه؟ 

    1-    القراءة عن الوظائف المُختلفة

    يمكنك العثور على معلومات عبر الإنترنت حول كل مهنة يُمكن تخيلها. عندما يعرب طفلك عن اهتمامه بأي مهنة، شجعه على البحث عنها لمعرفة المزيد.

    2-    التحدث إلى أشخاص في مهن مُختلفة

    اسأل الناس عن وظائفهم عندما تراهم يُشاركون في عمل غير مألوف لكما. تعرف على التدريب الذي يحتاجون إليه وما إذا كانوا يحبون ما يفعلونه. وعندما يُفصح طفلك عن رغبته في التعرف على مهنة معينة، قم بالوصول إلى شبكتك المهنية للعثور على شخص يمكنه التحدث معه حول هذا الموضوع.

    3- استكشاف وتطوير الوعي الوظيفي

    شاهدا فيلمًا معًا. ورَكِّز على الشخصيات المُختلفة وأدوارها في العمل/الحياة وما هي الآثار التي قد تترتب على اختيارات العمل ونمط الحياة لشخصيات هذا الفيلم، ثم ناقش هذه الأفكار مع طفلك حتى تتكون له خلفية أكبر عن الوظائف بأنواعها العديدة المتنوعة. وقد تثير المناقشة بالأسئلة التالية لطفلك:

      • هل غيّر الفيلم أيًّا من أفكارك حول الوظائف؟
      • هل كان هناك أي عمل أو فعل في الفيلم جعلك تقول "أريد أن أفعل ذلك!"؟
      • لاحظ سمات الشخصيات وناقش ما تراه إيجابيًا وسلبيًا. واسأله: ما الذي حددته؟ وما الذي شعرت أنه بعيد عن شخصيتك؟

      قدم لطفلك المواد المتعلقة بالوظائف والمِهن – عرّضه لسيناريوهات مُختلفة تسمح له بفهم كيفية عمل مهنة معينة. على سبيل المثال، اسمح لهم بالاستمتاع بلعب الأدوار كاملة مع الملابس والدعائم لكل وظيفة. كمِهنة الطبيب، يجب عليه ارتداء المِعطف الأبيض، والسماعات الخاصة بالكشف الطبي وقفازات طِبية. بينما وظيفة المحاماة، تتطلب ارتداء روب أسود وحقيبة لحمل الأوراق المُهمة.

      4-    مساعدة طفلك على اكتشاف اهتماماته

      عندما يصل طفلك إلى سنوات دراسته الثانوية اللاحقة، يجب عليه إجراء تقييم ذاتي لاكتشاف اهتماماته، وقيمه، وشخصيته، وقدراته. القيام بذلك في وقت أبكر من ذلك ليس ضروريًا. ولكن يمكنك مساعدته على البدء في التفكير في تلك السمات في سن مبكرة ومناقشة كيف ستؤثر على قراراته المستقبلية المتعلقة بالوظيفة.

      5-    دع طفلك يُعبر بطلاقة عن أحلامه

       قد يعرب طفلك عن اهتمامه بمهنة تعتقد بأنها غير مُناسبة له. رُبما قد تكون مُحقًا، أو قد لا تعرف ما يكفي عن تلك المهنة المعينة لتكوين رأي. قم ببعض البحث معًا. قد تتعلم شيئًا وبالتالي سيتعلم طفلك منك.

      أهمية العمل المهني للفرد والمجتمع

      أهمية العمل المهني بالنسبة للفرد والمجتمع أهمية عظيمة لا يُمكن إغفالها أو التغاضي عنها، فالعمل المهني بالنسبة للفرد أمان لمستقبله وطريقة لكسب عيشه، كما أنّ العمل المهني يصنع للفرد كيانًا واحترامًا في مجتمعه، فيُنظّر إليه بأنّه شخص مُفيد يُقدِم خدمه لنفسه وعائلته ومجتمعه، ويُصبح له اسمٌ معروف بين أصحاب المهن، فالناس يحترمون كل صاحب مهنة مُتقِن لعمله مهما كانت مهنته، لأنه يؤدي خدمة كبيرة للناس.

      المجتمع مبنيٌ في الأساس على أصحاب المهن الذين يُعلّمون الأبناء الدروس، ويبنون البيوت ويُشيِّدون العِمران ويعالجون المرضى ويدافعون عن المظلومين، فأهمية العمل المهني للمجتمع هي استمرارية لوجوده، وسبب في تطوّره ونموّه وتقدم أبنائه، فلا يُمكن أن يكون المجتمع له قيمة إن كان جميع أفراده اتّكاليين ليس بينهم مَن يُتقن العمل المهني، فالعمل المهني بالنسبة للمجتمع دليل على أنّه مجتمع منفتح متعلّم وغير جاهل، كما يدلّ على أنّ أبناء المجتمع حريصون على التطوّر والتقدم، فبالتالي يرتفع الاقتصاد ويجعل الخدمات المفيدة والأنشطة الخاصة بها متوفرة في كلّ وقت، كما يُوفر المهارات والخبرات الفنية التي يتطلّب المجتمع وجودها، ويدعم الإنتاج الفكري المتخصص.

      لكل مِهنة أخلاقيات معروفة وأُسس يجب على كل ممارس لمهنته أن يعرفها جيدًا ويلتزم بها، لأنّ الالتزام بأخلاقيات المهنة يُؤدّي إلى أدائها بالشكل الأمثل، وتقديم الفائدة المرجوة منها. أن تكون صاحب مهنة يعني أن تؤدي رسالة فيها الكثير من الخير لنفسك وأسرتك ومجتمعك، وأن تكون عُنصرًا فاعلًا يعتمد الآخرون عليه، وأن تكون مصدر ثقة للجميع، لهذا فإنّ كل شخص يسعى للتميّز عليه أن يكون متقنًا لمهنته التي يختارها، وأن يؤديها بكلّ ما يملك من قدرات وأمانة، كما يجب على المجتمع ألّا ينتقص من أيّ مهنة مهما كانت، لأنّ المهن جميعها ترتبط معًا بعلاقة تكاملية، وغياب أي واحدة منها يعني غياب الخدمة التي يُريدها صاحب هذه المهنة، مما يُسبّب نقصًا في الخدمات، وتراجُعًا في تطوّر المجتمع وتقدمه. من واجب المُجتمع وبالتالي أولياء الأمور تجاه أبنائهم توفير جميع الفرص المُتاحة لدراسة المهن باحترافية عالية من الناحية النظرية والعملية، حتى يُمارسوا وظائفهم بقدرة وإتقان وراحة في المُستقبل، ومن واجب أصحاب المهن أن يسعوا إلى تطوير أنفسهم وأن يكونوا متميزين وموهوبين في مجالاتهم، وأن ينقلوا خبراتهم للآخرين بكلّ أمانة وكفاءة.


      أمنح طفلك مساحة للاستكشاف والإبداع والابتكار دائمًا. فكلما زاد إلهامه وتحفيزه، زادت إمكانياته ونضجت أفكاره. دع طفلك يخطئ ويتعلم من تجاربه. من خلال هذا، سيصبح طفلك أكثر مهارة في مطابقة نفسه بنجاح مع المشاريع التي تهمه وفرص التعلم التي ستساعده على النمو. سيصبح تحديث مهاراته بشكل منتظم أمرًا سهلاً بالنسبة له، لأنه سيُحب ما يفعله وسيزيد من زيادة تطوير مهاراته.

      توجد العديد من الخيارات هنا لكل أسلوب تعليمي، لذلك لا تتردد في اختيار ما يُفضله طفلك أو حتى تجربتها جميعًا. أستمتع مع طفلك أثناء دراسته وداوم على عامل التشجيع والتحفيز فبِهما سيغدو طفلك نحو الأفضل.  في eArabic نتبع ذات الوسائل ودائمًا ما نجد النتائج إيجابية إذا ما اقترن التعليم بوسائل تعليمية جذابة مثل الأغاني: إليك قائمة بأفضل الأغاني لتعليم طفلك العربية.


      قد يعجبك أيضاً