شجرة العائلة للأطفال بالعربية

March 23, 2022
shjr-alaaael-llatfal-balaarby

"الأسرة" هي رابطة وعلاقة طويلة الأمد تجمع أفرادها معًا بخيط الحب. وهذا الترابط لا يحدث بين عشية وضحاها، فكل ثانية وكل دقيقة تقضيها مع أحبائك، تربطك بهم. كذلك من خلال العائلة نتعلم قيم الحب والثقة والأمل والإيمان والثقافة والأخلاق والتقاليد، ويحتاج الأطفال إلى تعلم أهمية الأسرة وكيف تساعد الأسرة في بناء مستقبل قوي، ولا شك أن الوالدين يشكلان أول علاقة للطفل بالأسرة.

القدوة الأولى للطفل حتمًا سيكون والديه، أو فردًا آخر من أفراد الأسرة المقربين. لهذا تلعب الأسرة دورًا مهمًا في مستقبل طفلك. لا تشكل العلاقات الأسرية وجهة نظره للعالم ومحيطه فحسب، بل تمنح طفلك أيضًا الأدوات اللازمة للإبحار بنجاح في الحياة.

تُظهر شجرة العائلة كيفية توزيع كل فرد من أفراد العائلة في إطار الأسرة. وبهذه الطريقة سيتعرف طفلك على جميع الأفراد، فشجرة العائلة مُكونّة من: أب – أم – أخ – أُخت -عم – عمة – خال – خالة – جد – جدة، وتشمل الأحفاد أيضًا.

يستطيع طفلك أن يفهم مفهوم الأسرة الحقيقي دون نظريات أو خطابات وكلمات وتعليمات، من خلال نظرة الأم الحنونة ولمسة الأب الرقيقة، وكلمة الحب الصادقة التي ينطق بها الوالدان آلاف المرات دون كلل أو ملل تعبيرًا عن حبهم العميق لطفلهم، سيفهم طفلك أهمية العائلة، عندما يراقب بعينيه اللؤلؤتين اجتماع العائلة على مائدة الطعام وسهراتهم الهادئة ليلًا، واستيقاظهم مع زقزقة العصافير صباحًا، وكلهم سعادة وحب واحترام لبعضهم البعض. إذا غُرست مفاهيم الأسرة في ذِهن طفلك بهذه الصورة البهية فأبشر به شابًا يافعًا وأبًا حنونًا حازمًا، وصديقًا مخلصًا، وأخًا وفيًا داعمًا لأخوته، وطالبًا متميزًا، وإنسانًا سويًا نفسيًا وعاطفيًا، قادر بفطرته على تمييز الجيد من الرديء والصواب من الخطأ، وكل هذا يعود للأسرة وفضلها في تثبيت دعائم شخصيته منذ الصغر.

كيفية إظهار أهمية الأسرة لطفلك؟

  • كآباء، يجب أن تعطي أهمية للتجمعات والمناسبات العائلية. سيتعلم طفلك إعطاء الأهمية للعائلة من خلال قضاء الكثير من الوقت معهم.
  • احترام الآخرين، يجب على الآباء أن يقودوا الطريق ويحترمون كبار السن في الأسرة وكذلك أطفالهم. سوف ينسخ طفلك جميع تصرفاتك الظاهرة له.
  • أثناء تعليم طفلك أهمية الأسرة وقيمها يجب التركيز على المجالات والجوانب الدقيقة جدًا. على سبيل المثال - ضع علامة على أعياد ميلاد أفراد الأسرة في التقويم. سيجعل الطفل يدرك أهمية القيام بأشياء صغيرة مثل تمني أفراد الأسرة في أعياد الميلاد لإسعادهم. إنه شعور جميل جدًا.
  • العادات والتقاليد هي أيضًا إحدى الطرق الجيدة لتعليم طفلك القيم المهمة، نظرًا لأن كل فرد من أفراد الأسرة يُعطي أهمية للعادات والتقاليد، فسيتعلم طفلك أيضًا تقديرها. يمكن أن تكون المهرجانات والفعاليات الثقافية في المنزل أوقاتًا رائعة للتواصل معًا.
  • اللمسة الجسدية هي وسيلة قوية للتواصل وإظهار الحب والدفء للآخرين. وتُعتبر أكثر أهمية لطفلك. فيمكن لعناق بسيط مطمئن من الوالدين والآخرين في الأسرة أن يكون سحريًا لطفلك.
  • زرع بذور أهمية الأسرة في وقت مبكر من حياة طفلك. قم بتنمية الروابط الأسرية من خلال إظهار وتمهيد الطريق له، مع ضرب الأمثلة والكثير من الصبر والمحبة. أعدك أنه مع هذا، أجمل حديقة في حياتك -عائلتك-، ستنمو بشكل صحي، وسوف يزدهر أطفالك ويبتسمون للحياة كأفراد أقوياء ومحبوبين. فالأسرة الجيدة تنتج أفراد أقوياء، وناضجين، ومتوازنين في المجتمع. 

كيف أعرّف طفلي بأفراد عائلته؟

إذا كان بإمكانك إحضار صور لأفراد عائلتك، فهذا نشاط رائع يجب القيام به ليتعرف عليهم طفلك بسهولة. إذ لم تتوفر الصور بإمكانك استبدالها بنشاط يدوي آخر.

أرسم 7 مربعات في أعلى الورقة على التوالي، في أول مربعٍ، أرسم (طفلك) واسأله "من هذا؟" ثم أكتب اسمه أسفل الصورة ليستنتج أنه هو. بعد ذلك، أرسم صورة أخرى (لك) واسأله مرة أخرى "من هذا؟" استنبط وعلم مفردات الأسرة جميعها لطفلك. وأرسم الأفراد في أحد المربعات واكتب الكلمة (مثل "الأب / أبي") أسفل الصورة. ثم قم برسم وتدوين أسماء بقية أفراد العائلة كما يلي: (الأب، الأم، الأخ، الأخت، العم، العمة، الخال، الخالة، الجد، الجدة)

سيستمتع طفلك حقًا برؤية صور عائلتك وربما يطرح العديد من الأسئلة - لا تتردد في توسيع المعلومات التي تقدمها عن أفراد عائلتك، خاصةً إذا كانت تستعرض دروسًا أخرى باللغة العربية مثل الأعمار والوظائف ووصف الهيئة الخارجية. و يُمكن استخدام أسلوب المقارنات بعبارات مُختلفة مثل، "أخي أكبر مني." أو "أبي أطول من عمي." أو جمل التشابه مثل، "أمي تشبه جدتي." لترسيخ مفردات شجرة العائلة في ذهن طفلك.

عوامل نجاح وتماسك الأسرة

توصّلت جميع الدراسات إلى وجود 6 عوامل رئيسية تؤدّي إلى سعادة الأسرة ونجاحها، وتكمن فيما يأتي:

  الالتزام

 يُقصد به أنّ كلّ فرد في الأسرة يعرف جيدًا حقوقه وواجباته، ولديه إحساس بالمسؤولية تجاه الأسرة وحقوقها وواجباتها، بحيث يضع الأسرة في المقام الأول، ولكن هذا بالطبع لا يلغي أن يكون للفرد حرية شخصية.

 التواصل الإيجابي

وهو ضرورة لتطوّر علاقات الأفراد، ويُساعد على إحساسهم بالإشباع والرضا، حيث يلعب التواصل دورًا مُهمًّا في تسيير العلاقات بين أفراد الأسرة ويجعلها مرنةً وفي الوقت نفسه قويةً في مواجهة الخلافات مثل مواجهة ضغوط الحياة اليومية، ومن أشكال التواصل؛ المشاركة الروحية، والمشاركة الوجدانية، والمشاركة الفكرية، والمشاركة الاجتماعية؛ ممّا يُمكّن الأفراد في الأسرة الواحدة من التعبير عن أنفسهم بكلّ صراحة ووضوح.

التوافق الروحي

من المهم وجود الترابط الروحي والمعنوي إلى جانب الترابط المادي؛ والذي يجعل الأفراد على قدر أكبر من التماسك والتقارب في الأسرة الواحدة، كما تكون لديهم القدرة على حلّ الخلافات بطريقة فعالة، ويتسم سلوكهم بالنضج، وتكون لديهم القدرة على التعلّم من الخبرات السابقة.

 القدرة على مواجهة الضغوط النفسية

يُقصد بذلك القدرة على مواجهة الصعاب النفسية، والقدرة على منع المشكلات قبل حدوثها، وحتّى إن حدثت المشكلات يجدر بالأسرة أن تُحاول التخفيف من وقعها ومن الأخطار المترتبة عنها، وتواجه الصعاب بصبرٍ وهدوء دون توتر وقلق ودون تحميل الآخرين المسؤولية.

التقدير والمحبة

يُقصد به إظهار التقدير والمحبة بين أفراد الأسرة الواحدة الذي من شأنه أن يُخفّف من روتين الحياة، حيث إنّ كلمات الحب والتقدير التي يتبادلها أفراد الأسرة من وقت لآخر من شأنها أن تُشعر كلّ فرد بأهميته، ويتجلّى ذلك في استراتيجيات النقد في الأسرة الواحدة التي تقوم على ذكر المحاسن قبل توجيه النقد.

 قضاء الوقت سويًا

وذلك من خلال تناول الوجبات وقضاء العطلات وأوقات الفراغ معًا، وغيرها من المواقف التي تدعم أواصر المحبة بين أفراد الأسرة، فالأسرة السعيدة تسودها علاقات مباشرة ومستمرة وتتضمّن شعورًا قويًّا بالانتماء والارتباط الجماعي.


العائلة هي مصدر قوة للفرد، خاصةً إذا كانت عائلة متماسكة، فتمنح أجواء الاستقرار النفسي والعاطفي ليتجاوز الفرد مشاكل الحياة، ويكون أكثر قوة في مواجهة الصِعاب. كما تُقدّم العائلة المُترابطة والأسرة الناجحة بمستواها العلمي والفكري مساحةً واسعة للتقدم الفكري للمجتمع والفرد من خلال حرية التعبير والرأي. وعلى كل فردٍ أن يهتم بتكوين أسرة قوية ومترابطة، يسودها الحب والوئام، ويحبّ أفرادها بعضهم بعضًا بقلبٍ صافٍ ونيّة مخلصة، فالأسرة هي من أعظم النعم.


توجد العديد من الخيارات هنا لكل أسلوب تعليمي، لذلك لا تتردد في اختيار ما يُفضله طفلك أو حتى تجربتها جميعًا. أستمتع مع طفلك أثناء دراسته وداوم على عامل التشجيع والتحفيز فبهما سيغدو طفلك نحو الأفضل دائمَا.  في eArabic نتبع ذات الوسائل ودائمًا ما نجد النتائج إيجابية إذا ما اقترن التعليم بوسائل تعليمية جذابة مثل الأغاني: إليك قائمة بأفضل الأغاني لتعليم طفلك العربية.