تعليم الأطفال العزيمة والإصرار

February 10, 2022
la-tstslm

 المواظبة والمثابرة والشغف والعزيمة والإصرار، جميعها مرادفات ذات معنى واحد لتحقيق غاية واحدة أو عدة أهداف مُختلفة، حتى عند وجود الفشل والاصطدام بالعوائق، فالمثابرة هي مهارة، تشبه ضبط النفس والمرونة والفضول، كذلك العزيمة والإصرار يُساعدان على استكمال المشوار حتى الوصول إلى الهدف. في هذا المقال سنتناول أهمية العزيمة والإصرار وكيفية تطوير هذه المهارات لدى طفلك. نشاركك وطفلك هذا فيلم كرتوني لتمهيد موضوع العزيمة والإصرار على عدم الاستسلام.



أهمية العزيمة والإصرار

الإصرار والعزيمة يؤديان إلى تحقيق هدف، فقد يرغب البعض في اكتساب شهادات تعليمية لمساعدته في الترقية في عمله، وقد يرغب البعض الآخر في السفر والتنزه فيبدأ بادخار المال، وقد يرغب الغير في خسارة مقدار من الوزن لاكتساب وزن مُعين أو اكتساب العضلات وهكذا. فمنهم من يصل ومنهم لا يتمتع بالعزيمة والإصرار لإكمال عملية الوصول لتحقيق الهدف، لذا فإن الرغبة العميقة في المواصلة تجعلنا مثابرين ومصرين على استكمال الطريق، وتمنحنا الطاقة والشغف اللازمين لمواصلة الطريق الذي سنبدأه أو قد بدأناه بالفعل، وإذا أدرك الشخص فجأةً بأنه أصبح أقل شغفًا نحو تحقيق الهدف، ورغبته قد بدأت بالتلاشي، فسوف يتلاشى إصراره وعزيمته كذلك، وسيستسلم فور مواجهته لأي عوائق.

كيفية تطوير العزيمة والإصرار لدى طفلك

كما نعلم بضرورة تعليم المواد المدرسية واللغات للأطفال، لنجاحهم في المستقبل. لكن ماذا يحدث عندما تصعب عليهم المواد المدرسية؟ أو عندما يتكاسلون خلال تعلم لغة معينة؟ أو عندما تكون حتى هواياتهم المفضلة "كالقراءة" مملة لهم؟ ما الذي يمنع الطالب من الاستسلام؟ الإجابة هي العزيمة والإصرار على الوصول للهدف، وهذا ما يمكنك تعليمه لطفلك من خلال النقاط التالية:


  • التشجيع والمدح

الاستمرار على عامل التشجيع والمدح، سيحفز طفلك على مواصلة العمل الجاد وعدم التكاسل. امدح المجهود لا النتيجة.


  • العقلية المُنفتحة

تعني عبارة (عقلية مُنفتحة) بالتعرف على النقاط السلبية في الشخصية وتقبلها والبحث عن بدائل جيدة لها والعمل على تغييرها. حيث يمكننا تحسين مهاراتنا ومعرفتنا على الدوام، فاستبدل عبارات قد يتداولها الأطفال كثيرًا مثل: "لا يمكنني فعل هذا!" علّم طفلك بأن يقول "لا يمكنني فعل هذا الآن! وسأحاول من جديد."


  • التجربة الشخصية

نتفهم خوف وقلق الآباء والأمهات غير المنقطع على أطفالهم، ولكن أكثر ما يُساعد في بناء شخصية الطفل وتقويتها مُنذ الصِغر هي التجربة الشخصية، فالطفل يحتاج إلى تعلم كيفية التعامل مع الإحباط والفشل. ولن يتعلم أبدًا كيفية التعامل مع معهما إذا انقذته في كل مرة، دعه يحاول مرارًا وتكرارًا حتى يتقبل فكرة الفشل، وامدح جهوده وعزيمته، ولا تشجعه على الاستسلام.