خمسة أخطاء يجب تفاديها عند تعليم طفلك العربية

March 23, 2022
khms-akhta-yjb-tfadyha-aand-taalym-tflk-alaarby

لا شك بأن نشأة الطفل في بيئة غير عربية تُصّعب من قدرته على تعلم اللغة العربية، وهو تحدي مُختلف لنا عمّا واجهه آبائنا سابقًا معنا، الأمر الذي يضيق به الكثير من الآباء لحرصهم على الاحتفاظ بالروابط الدينية والثقافية مع الوطن الأم.


هذا المقال موجه لهؤلاء الآباء الحُرصاء على تعليم أولادهم العربية ونرصد هنا الخمس أخطاء الرئيسية التي يجب تفاديها عند تعليم طفلك العربية؛ إذ قد تساهم في زيادة اغتراب طفلك عن اللغة، ويجب أن نذكر هنا أننا لا يجب أن نعتبر ارتكاب هذه الأخطاء ومن ثم تصحيحها أكثر من خطوة على طريق النجاح، بمعنى آخر هي جزء من العملية التعليمية لإتقان اللغة العربية.


من خلال خبرتنا في التعامل مع الآباء والمدرسين، رصدنا الكثير من التجارب الناجحة والفاشلة؛ وفيما يلي نوجز لك الخمسة أخطاء الرئيسية التي يجب تفاديها عند تعليم طفلك اللغة العربية:

 

١- عدم التحدث معهم باللغة العربية

لابد للطفل أن يستمع ويتحدث العربية. فيجب أن يحرص أحد الآباء على الأقل على التحدث باللغة العربية بانتظام، فيمكنك تخصيص وقتًا معينًا خلال اليوم للتحدث بالعربية. قد تأتي ردود طفلك بغير العربية؛ فحينئذ يمكنك ترجمة ما قاله إلى العربية حتى يتعرف تدريجيًا على معاني المفردات. 

يمكنك أيضًا عمل مكافأةً لمن يتحدث العربية أكثر بين أولادك. الأمر الذي من شأنه تحفيز الأطفال للتقدم في اللغة العربية.  أخيرًا، إن لم تكن قد بدأت هذا مع طفلك منذ صغره فلا تبتئس، فقط عليك البدء فورًا. 


أما إذا كنت أبًا جديدًا، فلك أن تعرف أن الأطفال شديدي التمييز لمخارج الألفاظ يمكنهم بسهولة تبين الأصوات ثم تعلم الكلمات والقدرة على تقنينها.  وسيبدأ الطفل في ربط الكلمات بالمعاني أكثر وأكثر، ثم تكوين الجمل بشكل سليم فيقول مثلًا "أريد عصيرًا" وليس "عصيرًا أريد" مما يعني توافق نطقه مع صحة التكوين اللغوي فإن سمع جملة خاطئة، أيقن ذلك دون الاحتياج لمعرفة القاعدة اللغوية.

٢- عدم جعل العملية التعليمية جذابة

أنماط تعلم اللغات متعددة، إلا أن الإصرار على اتباع نمط ما يعتمد على حفظ وتلقين القواعد النحوية، فيتعلم الطلاب من خلالها القواعد النحوية عن ظهر قلب، ثم يمارسون القواعد عن طريق التدريبات وترجمة الجمل من وإلى اللغة المستهدفة.  من وجهة نظرنا، فإن طريقة التعليم الأفضل تتضمن إقامة علاقة بصرية مباشرة بين الكلمات والعبارات والتعابير والمعاني من خلال حركة جسد المعلمين ومهاراتهم العقلية، دون أي مساعدة من اللغة الأم للمتعلمين. خلال ذلك، يمكن للمعلم التمثيل بجسده، استخدام كائنات الحياة الحقيقية وكذلك المواد البصرية. فلا يتم ترجمة او تدريس القواعد اللغوية بطريقة مباشرة وإنما من خلال التجربة والمواقف.


وبناءً عليه فإننا نرى أهمية الحرص على استخدام الدمى والأغاني والألعاب والقصص المصورة التي من شأنها جذب اهتمامهم وجعل اللغة العربية - كما يجب - لغة حية في عقولهم، لتشكيل وعيهم واتساع ثقافتهم وتنمية مهاراتهم.

لذا فإنه يجب الحرص على الاستعانة بالمعلم الذي يحمل ذلك التصور لتعليم اللغة حتى تكون العملية التعليمية عملية جذابة وفعّالة. 

٣- عدم تقديم المواد العربية الجذابة

لابد وأن نعترف بأن أغلب المواد المعتاد استخدامها في  تدريس العربية هي مواد بدائية لا تتلاءم ذوقًا أو مضمونًا مع أطفال اليوم إلا أن المحتوى العربي قد تطور كثيرًا خلال الفترة الماضية ولذا عليك الحرص على استخدام المواد المناسبة من أغاني وقصص والعاب تجذب اهتمام أطفالك. كما أنه عليك الحرص على ربط هذه المواد مع احتياجاتهم ربما بالتنسيق مع معلمهم بما يتناسب مع اهتماماتهم و تطورهم اللغوي، فهناك الطفل الذي يفضل الأغاني والآخر الذي يستمتع بالقصص وآخر الذي يحب الألعاب وفي مجال آخر هناك من يهوى الطبيعة أو الرياضة أو غير ذلك.  باختصار، احرص على اختيار المواد التي من شأنها أن تحببهم في اللغة ومن خلال ذلك سيكون تعلمهم للغة العربية سهلًا وسريعًا.

٤- الضغط والتصحيح العنيف لكيفية نطق طفلك 

من المهم أن تعاون طفلك على النطق والتحدث السليم باللغة العربية إلا أنه من الأهم أن تحرص على شكل وتوقيت التوجيه اللازم. وعدم اختيار الطريقة الصحيحة هي أحد عوامل الإحباط لدى الطفل و قد تأتي بنتيجة عكسية لما ترغب لطفلك من تقدم في اللغة. والعديد من الدراسات تُشير إلى ما يمكنك عمله لتساعد طفلك على تعلم اللغة مثل: التحدث ببطء مع الطفل كي يتمكن من فهم جميع الكلمات المكونة للجملة وتصحيح العبارات بعد إعادة صياغتها، وأهمية منح الطفل الوقت الكافي للتعبير عن نفسه. ودمج استخدام طفلك للغة العربية خلال نشاطات متنوعة مثل: زيارة متحف أو حديقة حيوانات مع الحرص أن  يتواصل الطفل معك أو مع أطفال آخرين في سنّه مستخدمًا اللغة العربية.

٥- اليأس المُبكر من إحراز تقدم في تعلم طفلك للغة العربية 

الحرص على طريقة التدريس الملائمة لطفلك وتوفير الوقت الملائم للتحدث بالعربية هي أهم خطوة في رحلة التعلم. وأفضل الوسائل لتفادي الشعور باليأس هو حرصك الدائم على تحديد أهداف مرحلية تستطيع من خلالها أن تلمس التطور لطفلك مع اللغة. فالحرص المستمر مصحوبًا بالتشجيع هو المُفتاح للطفل لتأدية أي أمر وإتقان أي لغة.

قد يعجبك أيضاً