أسهل طريقة لتعليم اللغة العربية للصغار (من خلال القصص)

July 13, 2023
ashl-tryk-ltaalym-allgh-alaarby-llsghar-mn-khlal-alkss

اللغة العربية هي إحدى اللغات العريقة التي تستخدم في العديد من الدول العربية، وتعلمها يعتبر مهمًا للأطفال الصغار الذين يعيشون في هذه الدول. ومن أجل تسهيل عملية تعلم اللغة العربية للأطفال، يمكن الاستفادة من القصص والحكايات. وإلى جانب المتعة الكبيرة التي توفرها قراءة القصص للطفل، وتحفيز خياله وملكته على التأمل والتفكير، فإنها تشكل أيضًا مصدرًا مهمًا للمعلومات، ووسيلة لإيصال القيم الإنسانية والأخلاقية، وأداة لبناء قدرات الطفل اللغوية وتقويتها. كما تسهم القصص في تعزيز الوعي لدى النشء وبناء قدراتهم المعرفية وإثراء ثقافتهم، الأمر الذي يساعدهم في تحقيق التفوق العلمي كما يعزز من فرص نجاحهم حياتيًا ومهنيًا. وفي هذا المقال يمكننا إجمال أهمية قراءة القصص للأطفال وأسهل طريقة لتعليم اللغة العربية للصغار من خلال القصص.

أهمية قراءة القصص للأطفال

تعزيز النضج النفسي والعاطفي

فقراءة القصص تساعد الطفل على فهم مشاعره والتعبير عنها، إلى جانب فهم مشاعر الآخرين واستيعابها والتفاعل معها، وتوجيه علاقته بأفراد أسرته، وبناء شبكة علاقات مع الناس من حوله، وتعزيز قدراته التواصلية والتفاعلية معهم، بما يسهم في تعزيز نضجه اجتماعياً ونفسياً، وبناء منظومة الذكاء العاطفي لديه، التي تمكنه من التكيف مع مجتمعه بصورة ناجحة في المستقبل، وبناء علاقات صحية مع من حوله.

تنمية القدرات اللغوية والتعبيرية

قراءة القصص تعدّ أداة حيوية وفاعلة لتنمية القدرات اللغوية والتعبيرية للطفل، كتابةً ومحادثة، من خلال إثراء مخزونه من المفردات والعبارات والأفكار، وتعزيز ملكة الفهم والاستيعاب والتركيز لديه، الأمر الذي يساعده على التعبير عن مشاعره وإيصال أفكاره بطريقة واضحة وضمن سياق منطقي.

اكتساب المعرفة والثقافة

تتيح قراءة القصص نافذة للكسب المعرفي والثقافي من خلال الاطلاع على ثقافات وحضارات أخرى، وتعلُّم حقائق ومعلومات أدبية وعلمية وتاريخية وجغرافية وغيرها، ما يفتح أفق الطفل على قراءات معرفية وتثقيفية في مجالات متنوعة، بموازاة قراءة القصص والحكايات.

اكتساب الخبرات الحياتية والسلوكية

توفر قراءة القصص خبرات لا نهائية للطفل، بحيث يتعلم من خلالها قواعد التعامل مع الناس، والسلوكيات الصحيحة، وتعلم بعض المهام اليومية كغسيل الوجه وتصفيف الشعر وتنظيف الأسنان وغسل اليدين والوجه، وآداب المائدة والكلام، خاصة القصص الموجهة للأطفال في سن التكوين والتي تكون مكتوبة بطريقة إرشادية. كما تسهم القصص والحكايات في توسيع أفق الأطفال بشأن تجارب الحياة المختلفة.

تعزيز الثقة بالنفس

تعدّ قراءة القصص من العوامل التي تساعد في تعزيز مستويات الثقة بالنفس لدى الطفل، وهو الأمر الذي ينعكس على تحصيله العلمي وأدائه في المدرسة، كما يؤثر على علاقاته بمحيطه الاجتماعي.

تطوير الخيال وتحفيز الإبداع

قراءة القصص والروايات والحكايات بكل أنواعها من أكثر أنواع القراءات التي تساعد الطفل على تطوير خياله وشحذه نحو آفاق لا نهائية من الأفكار والتصورات. والخيال أساس الابتكار والإبداع، فكل الاختراعات العظمى في تاريخ جاءت من الخيال، ومن الإيمان بأن أي شيء تتخيله تستطيع أن تحققه.

تعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية

تساهم قراءة القصص والروايات في بناء منظومة القيم الإنسانية والأخلاقية للطفل منذ تشكل الوعي لديه، من خلال التمييز بين الخير والشر، والتفريق بين الخطأ والصواب، وترسيخ قيم التعاطف والرحمة والعطاء والمحبة والتعايش والإخاء والتسامح وقبول الآخر والانفتاح الثقافي والحضاري؛ فالقصص تفتح باباً عريضاً نحو اكتشاف عوالم الشعوب والثقافات عبر التاريخ والأجيال والمعتقدات.

أسهل طريقة لتعلم اللغة العربية للصغار من خلال القصص

 اختيار قصص ملائمة

يجب اختيار قصص ملائمة لعمر الأطفال وقدرتهم اللغوية. يفضل أن تكون القصص قصيرة وملونة، وتحتوي على رسومات تسهل فهم القصة، مثل:

  • قصّة أنا وأخي 
  • قصة هدايا العيد 
  • قصة يحيا العدل 
  • قصّة كنز الثعالب 
  • إنّها زهرة واحدة 
  • كلّ شجرة بثلاثة 
  • قصّة الأسد والثيران الثلاثة 
  • العملاق وملك الأقزام 

قراءة القصة بصوت عالٍ وواضح

يجب أن يقوم الكبار بقراءة القصة بصوت عال وواضح، وتحريك الشفاه والتركيز على النطق الصحيح للكلمات. يجب أن تكون النبرة مبهجة لتشد انتباه الأطفال وتحفزهم على المشاركة.

التركيز على المفردات الجديدة

عند قراءة القصة، يجب تسليط الضوء على المفردات الجديدة وشرحها للأطفال. يمكن استخدام صور توضيحية لتسهيل فهم المفردات وتركيب الجمل.

وأيضًا يجب تحديد الهدف الذي تسعى إليه من وراء قصتك، ماذا تريد أن تخبر الطفل من خلال هذه القصة؟ وما الحكمة أو المغزى منها؟ لا بأس لو كان الهدف متكررًا، كمعالجة الخوف من الظلام عند الأطفال مثلًا. فالمهم هو طريقة الصياغة والمعالجة، وكن واثقًا من أن الطريقة التي تتعامل بها مع فكرتك هي التي تجعلك فريدًا.

 النقاش والتفاعل

بعد قراءة القصة، يجب أن تتبعها جلسة نقاش مع الأطفال. يمكن طرح أسئلة تتعلق بالأحداث والشخصيات في القصة، ودعوتهم إلى التعبير عن آرائهم وأفكارهم حول القصة.

يمكن أن تكون قراءة القصة قبل النوم أيضا مناسبةً للنقاش والتفاعل بين الأب والابن. بعد الانتهاء من القصة، إمكانية التحدث مع طفلك حول الأسئلة المتعلقة بالقصة وما يمكن أن يطلق عليها. يمكن أيضاً توجيه بعض الأسئلة لمشاركة طفلك في الحوار مثل: ما رأيك في الشخصية الرئيسية، هل تعرف أي شخص يشبهه؟ ما الذي تعلمته من القصة؟ ويمكن جعل القراءة القبلية للنوم فرصة للتواصل والتفاعل مع الطفل الذي يحتاج إليه الشعور بالأمان والراحة في تلك اللحظة.

الممارسة العملية

بعد الانتهاء من قراءة ومناقشة القصة، يجب تشجيع الأطفال على ممارسة اللغة العربية عمليًا. يمكن تطبيق الكلمات والعبارات التي تعلموها في الحياة اليومية، مثل السؤال عن أسماء الأشياء الموجودة حولهم أو وصف الأشخاص.

وأخيرًا  للغة أهمية كبرى في حياتنا صغارا وكبارا ، ويختص الطفل بأهمية خاصة وكبيرة جدًّا؛ أهمية كبيرة ، فهي أداته للاتصال والتعبير ، ووسيلته الأولى لتحصيل المعرفة وجمع المعلومات وتكوين الخبرة وتنميتها.

ولأن اللغة العربية هي لغة القرآن، وهي من أكثر اللغات انتشارا في العالم . كان لزامًا علينا أن نربي الصغار عليها وعلى حبها. ونجاح المربي أو المعلم في تعليم الطفل اللغة يساعد مساعدة كبيرة في نجاح الطفل في مراحله التعليمية المختلفة، وتعلّم اللغة يبدأ من شهوره الأولى مرتبطًا بتعلمه الكلام، كأن يتعلّم الطفل أبي وأمي أو ما يعادلهما في لغة أخرى. حتى المشاعر يكتسبها الطفل من خلال لغة الآخرين وتعبيرات وجوههم عند النطق عندما تنطق الأم أحسنت تقترن بابتسامة فيحفظ الجملة على أنها ثناء وشكر، وهكذا وبالتالي يكون قد اجتاز مرحلة هامة في حياته التعليمية بتعلمه اللغة الأم لغة الضاد.